محمد جعفر بن محمد صادق اللاهيجي ( الملّا محمد جعفر اللاهيجي )

452

شرح رسالة المشاعر ملا صدرا ( فارسى )

ليس في الدار ، و لا يتحقّق لخالق الخلق إمكان بالقياس ، كما توهّم بعض الناس لوسواس الخناس أعوذ بربّه من شرّه ، و هو الواحد الأحد ، و له الخلق كما هو أهله ، و مشيّئ الأشياء ، لا شيء إلّا هو ، و مذوّت الذوات ، هو الذات في الحقيقة ، ذات الذوات ، و علّة الحياة ، و هو الحي القيّوم ، لا مثل له و لا ندّ و هو الظاهر و الباطن ، و صانع كلّ مصنوع ، فكلّ موجود سواه فهو فعله و هو الأوّل و الآخر و في الأدعية المأثورة « يا هو يا من هو ، يا من ليس إلّا هو ، يا من لا يعلم أين هو إلّا هو » [ 1 ] عن عليّ عليه السّلام : « رأيت الخضر في المنام قبل بدر بليلة فقلت : علّمني شيئا أنتصر به على الأعداء ، فقال : قل : ياهو ، يا هو ، يا من يعلم ماهو ، اغفرلي و انصرني على القوم الكافرين ؛ فقصصت ذلك على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم فقال : يا عليّ علّمت الاسم الأعظم » [ 2 ] هويّة الحقّ عينه الذي لا يمكن ظهوره ، لكن باعتبار جملة الأسماء و الصفات ، فكأنّها إشارة إلى باطن الواحديّة ؛ لعدم اختصاصها باسم أو نعت أو مرتبة ، بل الهويّة إشارة إلى جميع ذلك على سبيل الجملة و شأنها الإشعار بالبطون و الغيبوبة و هي مأخوذة من لفظة « هو » التي للإشارة إلى الغائب و هو في حق اللّه إشارة إلى كنه ذاته باعتبار أسمائه و صفاته مع الفهم لغيبوبة ذلك ، و أنّ الهوية مسمّاة الوجود المحض الصريح و المستوعب في كلّ كمال وجودى شهودي ، لكنّ الحكم على ما وقعت عليه بالغيبة هو من أجل أنّ ذلك لا يمكن استيفاؤه و لا يدرك ، فالهوية غيب ؛ لعدم الإدراك لها ، فالحقّ ليس غيبه غير شهادته ، و لا شهادته غير غيبه بخلاف المخلوق فإنّ له شهادة و غيبا من وجهين و اعتبارين ، و لا يعلم غيبه و شهادته على ماهي عليه إلّا هو .